كلمات من وراء البحر
قد أعود يوما..
لأقول لك بأني كنت في كل الأيام أتذكرك
و أعود لأيامي الجميلة معك،
أيام كنت بين أحضانك،
بين دروبك، بين أزقتك...
أتذوق رمضان و فطوره،
و أستمتع بزرقة البحر، بنسماته، ببواخره...
ذهبت يوما...
دون أن ألتفت خلفي.
أعذريني فلم أكن قادرا على الالتفات
و لا حتى على الحراك...
ذهبت و تركتك، بل و تركت نفسي...
ذهبت و تركت حاضري و آمالي
و افتقدت حتى ماضي و ذكرياتي.
لم أنسى يوما واحدا بيننا،
أتذكر كل الأيام،
و أتذكر حتى اللا أيام
التي قضيتها بعيدا عن قلاعك،
بعيدا عن قصبتك، بعيدا عن هواك.
قد أعود غدا أو يوما آخر،
قد أعود بعد حول أو بعد أحوال،
قد أعود بعد زمن أو في زمن آخر...
لكني سأعود إليك.
أشتم روائح بلادي،
عبير المسك و الياسمين يدخل ذاتي
و يحملني إلى بهجتي
إلى البيضاء التي اشتقت لعطر أزقتها و دورها.
أتوق للعودة إلى باب الوادي و إلى أبياري.
حزين أنا يا بلاد جدي،
أبكيك أنا يا أرض أمي و أبي،
أريد العودة يا وطن أحبابي و أصحابي،
و أحلم في يقظتي و في منامي
أني أقبل جبين قصبتي
و حيطان أبياري


